مجد الدين ابن الأثير

333

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفيه ( أنه قال لأنس - وذكر البصرة - إن مررت بها ودخلتها فإياك وسباخها وكلاها ) السباخ : جمع سبخة ، وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر . وقد تكرر ذكرها في الحديث . ( سبد ) ( ه‍ ) في حديث الخوارج ( التسبيد فيهم فاش ) هو الحلق واستئصال الشعر . وقيل هو ترك التدهن وغسل الرأس . * وفي حديث آخر ( سيماهم التحليق والتسبيد ) . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عباس ( أنه قدم مكة مسبدا رأسه ) يريد ترك التدهن والغسل . ( سبذ ) ( س ) في حديث ابن عباس ( جاء رجل من الاسبذيين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) . هم قوم من المجوس لهم ذكر في حديث الجزية . قيل كانوا مسلحة لحصن المشقر من أرض البحرين ، الواحد أسبذى ، والجمع الأسابذة . ( سبر ) ( ه‍ ) فيه ( يخرج رجل من النار قد ذهب حبره وسبره ) السبر : حسن الهيئة والجمال . وقد تفتح السين . ( ه‍ ) ومنه حديث الزبير ( قيل له : مر بنيك حتى يتزوجوا في الغرائب ، فقد غلب عليهم سبر أبى بكر ونحوله ) السبر هاهنا : الشبه . يقال عرفته بسبر أبيه : أي بشبهه وهيأته . وكان أبو بكر نحيفا دقيق المحاسن ، فأمره أن يزوجهم للغرائب ليجتمع لهم حسن أبى بكر وشدة غيره . ( ه‍ ) وفيه ( إسباغ الوضوء في السبرات ) السبرات : جمع سبرة بسكون الباء ، وهي شدة البرد . * ومنه حديث زواج فاطمة رضي الله عنها ( فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة سبرة ) . ( س ) وفي حديث الغار ( قال له أبو بكر : لا تدخله حتى أسبره قبلك ) أي اختبره وأعتبره وأنظر هل فيه أحد أو شئ يؤذى .